دعاة وخبراء يحذرون من استغلال الرقية الشرعية لبث الرعب والتربح المادي
مركز بسيون (محافظة الغربية)
في ظل انتشار بعض الظواهر والممارسات الفردية عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل التبادل الرقمي، التي تعتمد على إثارة الفزع والخوف بين المواطنين تحت ستار "الرقية الشرعية وفك الأسحار"، تصاعدت الدعوات التوعوية لتوضيح المفاهيم الصحيحة والتفرقة بين المعالج الحقيقي والممارسات الدخيلة التي تهدف للتربح المادي واستغلال حاجة الناس.
مفاهيم أساسية في الرقية الشرعية والتحصين النبوي
أكدت المتابعات المجتمعية أن "المعالج" الحقيقي يعتمد على القرآن الكريم وما صح من السنة النبوية، بعيداً عن المبالغات والتهويل. وتشير التوجيهات إلى أن أي سحر يمكن فكه بيسر وسهولة بالذكر والقرآن، وأن المعالج الحقيقي يبتغي وجه الله تعالى دون مقابل مادي، على عكس ما يروّجه البعض من طلب مبالغ باهظة وجلسات طائلة.
وقد اختتمت التوجيهات بالتأكيد على أن التحصين الحق يكون بالمواظبة على الأذكار الشرعية؛ مثل قراءة الرقية الشرعية بعد صلاة الفجر أو الصباح على كوب ماء ثم شرشفه، مستودعين الله تعالى أن يكون الإنسان في معيته وحفظه طوال اليوم، دون الحاجة لترويع الناس برش الرقية على الملابس طوال اليوم أو استخدام أساليب تخلق حالة من الفزع المستمر.
الفرق الجوهري بين الساحر والمعالج
أوضحت النقاشات المجتمعية والرسائل التوعوية نقاطاً فاصلة في هذا المجال:
الساحر: هو من يقوم بأعمال الأذى، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستطيع فك السحر أو إبطاله نهائياً، وغالباً ما يستغل ضحاياه مادياً ومعنوياً عبر جلسات متكررة لبث الرعب.
المعالج الحق: هو وحده القادر بفضل الله على فك السحر بالطرق الشرعية الصحيحة، بعيداً عن الدجل والشعوذة.
إضاءة وتوجيه من قلب المجتمع
ورد على لسان الأستاذة زينب حسين محمد محمد الغباشي (المعروفة بـ أم محمد المراسي - حفيدة الرسول صلى الله عليه وسلم)، وهي ليسانس دراسات شعبة لغة عربية من جامعة المنصورة، والمعالجة بالقرآن لوجه الله تعالى بدون مقابل، ومن مركز بسيون بمحافظة الغربية:
التواضع لله تعالى: أكدت أنها تستحي أن تلقب نفسها بلقب "شيخة"، تَمشياً مع النهج الطيب والمبارك لشيخنا الجليل راحل الأمة الشيخ محمد متولي الشعراوي (رحمه الله).
خدمة الناس لوجه الله: أعلنت الأستاذة أم محمد أنها تحت أمر الجميع ولكل من يحتاج المساعدة لوجه الله تعالى بدون أي مقابل مادي، ويشمل ذلك:
حالات العلاج بالقرآن الكريم.
علاج العظام والغضروف: من خلال وضع اليد على مكان الألم فوق الملابس والدعاء إلى الله بأدعية مباركة لمدة تقارب ثلاثة أرباع الساعة، حيث يقوم المريض بفضل الله بعدها ليشعر بالتحسن التام ويقول: "أنا بخير ولا يوجد أي ألم".
الحالات المستعصية طبياً: الحالات المرضية الدائمة التي أجمع الأطباء على خلو الجسد فيها من أي سبب عضوي وجاءت جميع التحاليل والأشعة سليمة تماماً؛ حيث تستقبل هذه الحالات لتقديم الدعم والرقية الخاصة بها لوجه الله تعالى.
> نُشر هذا التقرير التوعوي خدمةً للمجتمع، وحرصاً على نشر الطمأنينة وتوضيح المفاهيم الصحيحة للرقية الشرعية بعيداً عن الاستغلال والدجل.

0 تعليقات