اغتصاب الأطفال في المدارس… جريمة تتكرر وصمت لا يُغتفر


 اغتصاب الأطفال في المدارس… جريمة تتكرر وصمت لا يُغتفر
بقلم: مي رفعت المحامية بالجنايات
لم تعد وقائع اغتصاب الأطفال داخل المدارس حوادث فردية عابرة، بل أصبحت نمطًا إجراميًا متكررًا يهدد جوهر المجتمع وأمنه الأخلاقي والإنساني. نحن لا نتحدث عن جريمة عادية، بل عن اغتيال طفولة وقتل نفسي طويل الأمد لطفل يُفترض أن تكون المدرسة له ملاذًا آمنًا لا ساحة اعتداء.
ومن واقع عملي كمحامية جنائية، أؤكد أن أخطر ما في هذه الجرائم لا يقتصر على فعل الاغتصاب ذاته، بل يمتد إلى الإهمال الإداري، وضعف الرقابة، والتهاون في اختيار العاملين، وصمت البعض خوفًا على “السمعة” على حساب أطفال تُدمر حياتهم بلا رجعة.
الطفل المغتصَب قد يصمت، لكنه لا ينسى، ويكبر محملًا بآثار نفسية قد تتحول إلى اكتئاب أو عدوانية أو انحراف سلوكي. المجتمع يدفع الثمن لاحقًا، بينما يفلت الجاني أحيانًا أو تُخفف عقوبته.

إن الردع الحقيقي لا يكون بالبيانات، بل بتشريعات حاسمة تُغلّظ العقوبات، وبمحاسبة كل مسؤول أهمل أو تستر أو تقاعس، مع فرض رقابة صارمة داخل المدارس. فالعدالة في هذه القضايا واجب أخلاقي وقانوني لا يقبل التهاون.

إرسال تعليق

0 تعليقات